التَوازي أُسلوب بَلاغي يَقوم على بِناء جُملَتَين أو أكثر بـتَركيب نَحوي مُتشابه — يُحقّق توازُناً صَوتيّاً ودلاليّاً ويُسهم في خَلق إيقاع داخلي للقصيدة الحديثة.
التَوازي ظاهرة أُسلوبيّة تَتمثّل في تَطابُق أو تَشابُه التَركيب النَحوي بين عِبارَتَين أو أكثر، بحيث تَتقابل الكَلمات المُتعادِلة وَظيفيّاً في مَوقعها نَفسه. يَعتمد عليه الشعر الحديث لتَعويض النَّظم الكُلاسيكي وتَأسيس إيقاع جَديد. ميَّز اللُغَويّون بين التَوازي التامّ (تَكرار التركيب والمَعنى) والتَوازي الناقص (تَكرار التَركيب مع تَنويع المَعنى).
تَتشابه فيه البِنية النَحويّة للجُمل المُتقابلة (مثلاً: فعل + فاعل + مَفعول). يُحقّق توازُناً شَكليّاً.
تَتقارب فيه المعاني بين الجُملَتَين، إمّا بـالتَّرادُف (تَعزيز) أو التَّضادّ (تَقابُل).
تَتطابق فيه الأَوزان الإيقاعيّة للجُمل (السَجع، الإيقاع الداخلي).
يَتدرّج فيه المعنى من جُملة إلى أُخرى مع الاحتفاظ بـالبِنية النحويّة نَفسها (التَّصاعُد أو التَّنازُل).
قراءة في توازي: «وَدَّعتُ ذِكراها أو هَجرتُ ذِكراها»
التحليل: نَجد توازياً تركيبيّاً تامّاً (فعل + مَفعول)، مع توازٍ دَلالي تَقابُلي (وَدَّعَ ≠ هَجَرَ). الوَظيفة: إبراز الحَيرة العاطفيّة للشاعر بين الوَداع الهادئ والهَجر الجارح.