⌂ الرئيسية 📋 مواضيع امتحانيّة ⚐ المنهجية
⁕ مكوّن الدرس اللغوي ⁕ الإيقاع الشعري ⁕

الرَّمز

الرَّمز أَداة الشاعر الحَديث للتَعبير غير المُباشر — يَستعمل الواقعي المَحسوس لِيُحيل على المُجرَّد والغَيبي، يُكثّف التَّجربة الشُّعوريّة، ويَفتح القصيدة على تَأويلات مُتعدّدة.

1

التعريف

الرَّمز عُنصر مَحسوس (شَخصيّة، حَدث، شَيء، مَكان) يَستعمله الشاعر لِلإحالة على معنى مُجرَّد أو وُجداني أو فِكري أَوسع منه. يَتمَيَّز عن الاستعارة بأنّه أكثر استقلالاً ولا يَتطلَّب وجود مُشبَّه ومُشبَّه به في النصّ نفسه. ازدَهر استخدامه في الشعر الحَديث بتَأثير من التَّيار الرَمزي الفَرنسي، وأَصبح من أَهمّ خَصائص شعر التَفعيلة. الرَمز قد يَكون مُشتركاً (مفهوماً للجَميع) أو خاصّاً بالشاعر.

2

أَنواع الرَّمز

الرَّمز الدِّيني

يَستلهم الشاعر شَخصيّات وأَحداث دينيّة (المسيح، يوسف، أيوب، النار...) ليُسقطها على واقعه.

استخدام السيّاب لرَمز «المسيح» في قصيدة «المسيح بعد الصَّلب»

الرَّمز التاريخي

يَستحضر شَخصيّات تاريخيّة (السيّاب، صَلاح الدين، طارق...) لتَوظيف دلالاتها في الحاضر.

استدعاء الحلاج عند البياتي

الرَّمز الأُسطوري

يَستعمل شَخصيّات الأَساطير (تَمّوز، عشتار، عوليس، سيزيف...) لِخَلق دلالات وُجوديّة عَميقة.

رَمز تَمّوز عند جَماعة شعراء تَمّوز

الرَّمز الطبيعي

يُحوّل عَناصر الطبيعة (المَطر، البَحر، الشَّمس، النَّخل...) إلى رُموز نَفسيّة أو حَضاريّة.

«المَطر» عند السيّاب (الخَيبة والوَفرة معاً)
3

الوَظائف الفنّيّة والدلاليّة

وَظائف الرَّمز

  • وَظيفة الإيحاء: يُتيح للشاعر التَّعبير عن المَوضوعات الـمَمنوعة أو الخَطِرة بشكل غير مُباشر.
  • وَظيفة التَكثيف: يَختزل تَجارب وُجدانيّة وفِكريّة عَميقة في صورة واحدة.
  • وَظيفة الإثراء: يَفتح النصّ على تَأويلات مُتعدّدة ويُغني المعنى.
  • وَظيفة الإحياء: يَستحضر التُّراث والأَساطير ويُدخلها في القصيدة الحَديثة.
  • وَظيفة الجَمالية: يُضفي على القصيدة غُموضاً فَنّيّاً يُحرّض القارئ على القراءة المُتأمّلة.
4

تَطبيق

⚑ نَموذج تَطبيقي

قراءة في الرَّمز: «المَطر» في قصيدة السيّاب «أُنشودة المَطر».

المَطر في الأصل رَمز للخَير والخصب. لكنّ السيّاب يَقلب هذه الدَّلالة: المَطر يَنزل على العراق، لكنّه لا يَأتي بالخَير — بل يَتحوَّل إلى رَمز للجُوع والخَيبة. هكذا يُحقّق الرَمز وَظيفة مُزدوجة: يَستفيد من المَخزون الثَّقافي للمَطر، ثم يَكسره ليُقدّم قِراءة مَريرة لواقع العراق.