⌂ الرئيسية 📋 مواضيع امتحانيّة ⚐ المنهجية
⁕ مكوّن الدرس اللغوي ⁕ الإيقاع الشعري ⁕

الأُسطورة

الأُسطورة مَخزون رَمزي عَريق يَستلهمه الشاعر الحَديث لإِغناء قَصيدته — تُمَكّنه من تَجاوُز اللحظة الراهنة والاتّصال بالأُصول الإنسانيّة الكُبرى للمَعاناة والأَمل والمَوت والبَعث.

1

التعريف

الأُسطورة حِكاية مُقدَّسة قَديمة تَتعلَّق بـأَصل الكَون أو بِأَفعال الآلهة والأَبطال الخُرافيّين، تُعبّر عن رُؤية شُعوب قَديمة للعالَم. وَظَّفها الشعر العربي الحَديث (شعراء تَمّوز، السيّاب، البياتي، أَدونيس) بـوَعي جَديد: لا للإيمان بمَضمونها الدِّيني، بل لاستثمار طاقتها الرَمزيّة والإيحائيّة في التَّعبير عن قَضايا الإنسان المُعاصر — خاصّةً قَضايا المَوت والبَعث والتَّحرير.

2

أَنواع الأَساطير المُوظَّفة

الأَساطير الزِّراعيّة

أَساطير الخصب والمَوت والانبعاث (تَمّوز، عَشتار، أَدونيس) — تُعَبّر عن دَورة الحَياة والمَوت.

تَمّوز يَموت في الصيف ويُبعث في الرَّبيع

أَساطير البُطولة

أَساطير الأَبطال الخارقين (هرقل، عوليس، جُلجامش) — تُعبّر عن صراع الإنسان مع المَصير.

رِحلة عوليس بَحثاً عن إيثاكا

أَساطير العِقاب الوُجودي

أَساطير العَذاب الأَبدي (سيزيف، بروميثيوس) — تُعبّر عن مَأساة الوُجود الإنساني.

سيزيف المَحكوم بدَفع الصَّخرة

الأَساطير المَحلّيّة

أَساطير عَربيّة وَتُراثيّة (السِّندباد، شَهرزاد، حَيّ بن يَقظان) — تُعَبّر عن الذات الحَضاريّة.

استدعاء شَهرزاد عند نازك المَلائكة
3

الوَظائف الفنّيّة والدلاليّة

وَظائف الأُسطورة

  • وَظيفة التَّأصيل: يَربط الشَّاعر بـالتُّراث الإنساني العَريق ويَستحضر طاقاته الرَّمزيّة.
  • وَظيفة المُعادَلة: يُؤسّس مُعادلاً مَوضوعيّاً للتَّجربة الذاتيّة عبر الأُسطورة (T.S. Eliot).
  • وَظيفة الإثراء: يَفتح القصيدة على أُفُق دلالي مُتعدِّد الطَّبقات.
  • وَظيفة التَّقَنُّع: يَسمح للشاعر بـالتَّعبير عن قَضاياه من وَراء قِناع الأُسطورة.
  • وَظيفة التَّأمُّل: يَدفع القارئ إلى تَفكير عَميق بتَوصيل الأُسطورة بالحاضر.
4

تَطبيق

⚑ نَموذج تَطبيقي

قراءة في الأُسطورة: يَستخدم السيّاب في قصيدة «أُنشودة المَطر» أُسطورة تَمّوز ضِمنيّاً.

تَمّوز يَموت ويُبعث (دورة الفُصول). في القصيدة، العراق يَنتظر «المَطر» (= تَمّوز) لِيُبعث من المَوت. لكنّ السيّاب يَكسر الأُسطورة: المَطر يَأتي ولا يُبعث العراق. وَظيفة الأُسطورة هُنا: تَكثيف مَأساة الانتظار العَقيم عبر استدعاء النَّموذج الأُسطوري ثُمّ كَسره.