الخَطّاطة السَّرديّة نَموذج تَحليلي اقترَحه السيميائي كلود برمون لتَفكيك بِنية أيّ نصّ سَردي — تَكشف عن المَراحل التي يَمرّ منها الحَدَث من وَضع البَدء إلى وَضع النِّهاية.
الخَطّاطة السَّرديّة تَصوُّر نَظَري للبِنية العامّة التي يَخضع لها كلّ نَصّ سَردي. تَنطلق من فِكرة أنّ السَّرد ليس عَشوائيّاً، بل يَخضع لـمَنطق داخلي يَنتقل من حالة إلى أُخرى عبر تَحولات. حدّدها برمون في خمس مَراحل أساسيّة، تَتقاطع مع نَموذج تودوروف القائم على الانتقال من تَوازُن إلى اختلال إلى تَوازُن جَديد. تَنطبق على القَصة القَصيرة والرواية والمَسرحيّة وكلّ نصّ سَردي.
الحَالة الأَوّليّة قَبل بَدء الأَحداث — حَالة تَوازُن واستِقرار تُعرّف الشَّخصيّات والمَكان والزَّمان.
حَدث طارئ يَكسر التَّوازُن البِدائي ويُحرّك السَّرد — قَد يَكون فِعلاً، شَخصيّة، خَبراً.
تَتابُع الأَحداث الناجمة عن الحَدث المُشَوِّش — يَتطوّر الصِّراع وتَتشعَّب الأَحداث.
حَلّ العُقدة — تَنحلّ الأَحداث وتَتّجه نحو حَلّ نهائي للصِّراع.
تَوازُن جَديد بَعد الأَحداث — يَكون مُختلفاً عن الوَضع البِدائي (تَحَسُّن أو تَدَهوُر).
تَطبيق على «اللصّ والكِلاب»:
الوَضع البِدائي: سعيد مَهران يَخرج من السِّجن.
الحَدث المُشَوِّش: اكتشاف خِيانة نَبَوية ورؤوف عِلوان.
سَيرورة الأَحداث: مُحاولات الانتقام، فَشل المُحاولات، قَتل الأَبرياء بالخَطأ.
الانفراج: مُحاصرة سعيد في المَقابر.
الوَضع النِّهائي: اعتقال سعيد ومَوته.