⌂ الرئيسية 📋 مواضيع امتحانيّة ⚐ المنهجية
⁕ مكوّن الدرس اللغوي ⁕ النَّسيج النَصّي ⁕

الانسِجام

الانسِجام (Cohérence) هو الـتَّماسُك الدَّلالي العَميق للنصّ — يَتحقّق عَبر تَرابُط المعاني والأَفكار وانسجامها مع المَوضوع المَركَزي والسِّياق التَّواصلي للنصّ.

1

التعريف

الانسِجام مَفهوم لِسانيّ نَصّي يُشير إلى التَّماسُك الدَّلالي للنصّ على مُستواه العَميق. لا يَكفي الاتّساق الشَّكلي لجَعل النصّ مَقروءاً وَمَفهوماً — لا بُدّ من انسجام المعاني فيما بَينها ومع المَوضوع الكُلّي. يَتعلَّق الانسجام بـمَنطق المعاني: هل تَتطوَّر المعاني بشكل مُتَّسِق؟ هل تَخدم المَوضوع المَركَزي؟ هل تَنسجم مع المَقام التَّواصلي؟ يَعتمد على مَعرفة القارئ بالعالَم وَعلى قواعد البِناء المنطقي للنصّ.

2

شُروط ومَبادئ الانسجام

مَبدأ التَّكرار

يَنبغي أن تَتكرَّر بعض العَناصر الدلاليّة من فِقرة إلى أُخرى لِضمان استمراريّة المَوضوع.

تَكرار المَوضوع المَركَزي أو حَقله الدَّلالي

مَبدأ التَّقَدُّم

يَنبغي أن يَتقدَّم النصّ بـإضافة معلومات جَديدة من فِقرة إلى أُخرى دون تَكرار مُمِلّ.

كلّ فقرة تُضيف بُعداً جَديداً للموضوع

مَبدأ عَدم التَّناقُض

يَنبغي ألّا يَتناقَض النصّ مع نَفسه أو مع الواقع أو المَنطق.

تَجَنُّب نَفي ما أُثبت سابقاً

مَبدأ العَلاقة

يَنبغي أن تَكون كلّ جُملة ذات عَلاقة بالـمَوضوع العامّ للنصّ.

تَجَنُّب الاستطرادات غير المُبرَّرة

السِّياق التَّداولي

يَنبغي أن يُلائم النصّ السِّياق التَّواصلي (المُرسِل، المُتلقّي، الزَّمان، المَكان، الهَدف).

خِطاب رَسمي ≠ مُحادَثة بين أَصدقاء
3

الوَظائف الفنّيّة والدلاليّة

وَظائف الانسِجام

  • الفَهم والإدراك: يَجعل النصّ قابلاً للفَهم ومُترابِط المعاني.
  • الإقناع: يُعزّز القيمة الحُجاجيّة للنصّ ويُقنع المُتلقّي.
  • الإمتاع: يَجعل القراءة تَجربة سَلسة وَمُمتعة.
  • الوَحدة: يَجعل من المعاني المُتفرّقة كُلّاً مُنسجِماً.
4

تَطبيق

⚑ نَموذج تَطبيقي

تَطبيق: مُقارَنة نصَّين:

نَصّ مُتَّسِق لكن غير مُنسجِم:
«دَخَل الطالب القاعة. هو يَلعب كُرة القَدم في فَريق ميلان. هذه سَيّارة فاخرة.»
← اتّساق شَكلي بالضَّمائر لكن لا انسجام دلالي (المعاني لا تَرتبط بمَوضوع واحد).

نَصّ مُتَّسِق ومُنسجِم:
«دَخَل الطالب القاعة. كان مُتأخّراً. اعتَذَر للأُستاذ ثُمّ جَلَس في مَكانه.»
← اتّساق + انسجام دلالي (كلّ الأَفكار تَخدم مَوضوع وُصول الطالب المُتأخّر).