⌂ الرئيسية 📋 مواضيع امتحانيّة ⚐ الخطوات الستّ
⁕ المؤلَّفات ⁕ المؤلَّف 2 ⁕ المنظور 2 ⁕

اللصّ والكلاب — المنظور الثاني: تَقويم القُوى الفاعلة

نجيب محفوظ ⁕ رواية

المُنظور الثاني يَدرس القُوى الفاعلة في الرواية وَفق النَّموذج العامِلي لغريماس — يَكشف عن الذات، المَوضوع، المُساعِدين، المُعارِضين، ومَحاور الرَّغبة والصِّراع.

1

التأطير العامّ

10٪

النَّموذج العامِلي أَداة سيميائيّة تُحلّل الأَدوار التي تَلعبها الشَّخصيّات في السَّرد. لا تَهتمّ بـهَويّة الشَّخصيّة بَل بـوَظيفتها السَّرديّة. يَنقسم العامِلون إلى ستّة: الذات، المَوضوع، المُرسِل، المُرسَل إليه، المُساعِد، المُعارِض.

تَطبيق هذا النَّموذج على «اللصّ والكلاب» يَكشف عن بِنية الصِّراع في الرواية: ذات تَسعى للانتقام والكَرامة، تَواجه مُعارِضين كُثُراً، وتَجد بَعض المُساعِدين.

2

ملاحظة النَّصّ

15٪

الشَّخصيّات الرَّئيسة في الرواية ومَواقعها الأَوّليّة:

3

فَهم النَّصّ

15٪

الإشكال: ما هي القُوى الفاعلة في الرواية وكَيف تَتوزَّع وَفق النَّموذج العامِلي؟

4

تَحليل النَّصّ

35٪

تَحليل القُوى الفاعلة في الرواية وَفق النَّموذج العامِلي:

① الذات (Sujet)

سعيد مَهران هو الذات الفاعلة. شَخصيّة مُتعدّدة الأَبعاد: لِصّ في الظاهر، لكنّه يَحمل في داخله فِكرة العَدالة الاجتماعيّة. خَرج من السجن مَكسوراً لكنّه يَحمل عَزماً على الانتقام.

② الموضوع (Objet)

  • المَوضوع الظاهر: الانتقام من نَبَويّة، عُلَيش، ورؤوف عِلوان.
  • المَوضوع العَميق: استعادة الكَرامة المَفقودة، تَحقيق العَدالة في وَجه الخِيانة.
  • المَوضوع الرَّمزي: صِراع الفَرد المُثَقَّف ضدّ النُّخبة الجَديدة.

③ المُرسِل (Destinateur)

القُوى التي تَدفع سعيد:

  • الإحساس بالخيانة: الجُرح العَميق الذي تَركه غَدر الأَقربين.
  • قِيَم العَدالة: فِكرة المُساواة والانتصاف من الظَّالم.
  • الذِّكريات: حُبّه السابق لنَبَويّة، ابنته سَناء، تَعاليم رؤوف القَديمة.

④ المُرسَل إليه (Destinataire)

  • سعيد نَفسه أَوَّلاً: استرداد كَرامته الذاتيّة.
  • كلّ المَخدوعين: رَمزياً، انتقام لكلّ مَن خانتهم السُّلطة الجَديدة.
  • المَبادئ التي تَخلَّى عنها رؤوف: إِحياء فِكر العَدالة الاجتماعيّة.

⑤ المُساعِدون (Adjuvants)

  • الشيخ علي الجُنيدي: أَب رُوحي يَمنح سعيد المَلاذ والحِكمة الصُّوفيّة.
  • نور: الحُبّ والمَأوى — تَأوي سعيد في غُرفتها وَتَعتني به.
  • طَرزان: صديق قَديم يُوفّر له السِّلاح والمَلجأ.
  • الذِّكريات: تُغذّي عَزمه على الانتقام.

⑥ المُعارِضون (Opposants)

  • نَبَويّة وعُلَيش: أَهداف الانتقام المُباشرة، لكنّهما يَختفيان ويَحميهما القانون.
  • رؤوف عِلوان: العَدوّ الفِكري — يَمتلك السُّلطة والمال والصِّحافة.
  • الشُّرطة: القُوّة المُؤسَّسيّة التي تَطارد سعيد.
  • الصُّدف القاتلة: سعيد يَقتل أَبرياء بَدل المُستهدَفين.
  • الزَّمن والقَدر: العامِل الأَكبر — فَوات الأَوان.
5

التركيب

15٪

البِنية العامِلية تَكشف عن اختلال جَوهري في مَشروع سعيد: مُساعِدوه هامِشيّون (شَيخ صوفي، فَتاة هامِشيّة، صَديق سابق)، بَينما مُعارِضوه يَحتلّون مَواقع القُوّة (السُّلطة، المال، الصِّحافة، القانون). هذا الاختلال البِنيوي يُفسّر فَشَل المَشروع رُغم نُبل بَواعثه.

الرواية تَطرح إذن سُؤالاً جَدليّاً: هل يُمكن للفَرد، مَهما بَلَغ من العَزم، أن يَهزم المَنظومة المُتكاملة التي تَحميها السُّلطة؟ الإِجابة تَأتي مأساويّة: الفَرد محكوم بالخَسارة أَمام البِنية المَتينة.

6

التقويم النقدي

10٪

قيمة المُنظور: يَكشف النَّموذج العامِلي عن عُمق البِنية السَّرديّة في الرواية، ويُبيّن كيف أنّ محفوظ لم يَكتب رواية بَوليسيّة عن لِصّ، بل مأساة اجتماعيّة-فِكريّة عن الفَرد ضدّ المَنظومة.

الرَّاهنيّة: مَأساة سعيد مَهران تَتجدّد في كلّ زَمان وَمَكان يَجد فيه الفَرد نَفسه مَكسوراً أمام نَخب جَديدة خانَت مَبادئها. النَّموذج العامِلي يَكشف عن الثَّبات البِنيوي لهذه المَأساة رَغم اختلاف الأَسماء والسِّياقات.

البِنية العامِلية للرواية تَكشف أنّ مَأساة سعيد مَهران ليست فَرديّة، بل بِنيويّة